محمد تقي النقوي القايني الخراساني
401
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
السّلطة أعداء يتكتّمون فلا يأمنون جانبهم من وثبته يوما لميلهم للعلويّين وانّهم ليترقّبونها في غالب الأحيان فهم دائما في حذر وكان مالك ممّن انضمّ لجانب العلويّين واخذ العلم عن الامام الصّادق ( ع ) وافتى بوجوب الخروج مع محمّد فاهين لذلك وناله الأذى وتعصّب له قوم ، وناصروه واصحبت له مكانة في المجتمع ولحظت السّلطة أهميته مكانته فرأت من اللَّازم ان تجعله تحت عنايتها التوجد منه شخصيّة علميّته توجّه اليه المجتمع طوعا أو كرها فأصبح محترما إلى ابعد حدود الاحترام . ثمّ قال المؤلَّف : ويعطينا الامام الشّافعى صورة عن عظم منزلته عندما دخل المدينة يحمل إلى واليها كتابا من والى مكَّه توصيه منه بالشّافعى ويطلب منه ايصاله إلى مالك فابلغ الكتاب إلى الوالي فلمّا ان قراه قال يا فتى انّ المشي من جوف المدينة إلى جوف مكَّه راجلا أهون الىّ من المشي إلى باب مالك ابن انس فلست أرى الذّلة حتّى أقف على بابه قال الشّافعى - فقلت اصلح اللَّه الأمير ان رأى يوجّه اليه ليحضر قال هيهات ليت انّى إذا ركبت انا ومن معي وأصابنا من تراب العقيق نلنا بعض حاجاتنا قال فواعدته العصر وركبنا جميعا فو اللَّه لكان كما قال فتقدّم رجل فقرع الباب فخرجت الينا جارية سوداء فقال لها الأمير قولي لمولاك انّى بالباب . قال : فدخلت فأبطأت ثمّ خرجت . فقالت : انّ مولاي يقروك السّلام ويقول إن كانت لك مسئلة فارفعها في رقعة يخرج إليك الجواب